play البث الحي play البث الحي

حفظ

طهران تعلن عن آلية جديدة لمرور السفن عبر مضيق هرمز تزامنا مع مشروع الحرية الأمريكي (رويترز)Published On 6/5/20266/5/2026

قال وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو، أمس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة "أنهت عملياتها الهجومية على إيران، وأصبحت الآن في مرحلة دفاعية"، فيما أعلنت طهران "إنشاء آلية جديدة لإدارة مرور السفن عبر مضيق هرمز"، وتوعّد الحرس الثور بـ"رد حازم" على السفن التي تحاول عبور المضيق من دون أن تسلك المسار الذي فرضه.

وأعلن روبيو، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، بأن "عملية الغضب الملحمي انتهت، كما أبلغ الرئيس دونالد ترمب الكونغرس. أنهينا هذه المرحلة منها"، مضيفا أن واشنطن أصبحت الآن في مرحلة "دفاعية"، مع عملية جديدة أعلنها الرئيس ترمب وأُطلق عليها عنوان "مشروع الحرية".

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي إن الهدف الأبرز لهذه العملية إغاثة أطقم السفن العالقة في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن البحارة ⁠في الخليج " معزولون، ويتضورون جوعا، وعرضة للخطر، ولقي ما لا يقل عن عشرة بحارة حتفهم نتيجة لذلك، وهم بحارة مدنيون"، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

وأكد أن الولايات المتحدة لن تبادر من تلقاء نفسها إلى فتح النار، لكنه شدّد على أن القوات الأميركية التي تنفّذ هذه العملية سترد "بفاعلية قاتلة" إذا تعرضت للاستهداف.

وكان ترمب أبلغ رئاستي مجلسي النواب والشيوخ في الولايات المتحدة، الجمعة، بأن الأعمال العدائية في إيران قد انتهت، بعد ضغوط مارسها الكونغرس لدفعه إلى طلب تفويض للمضي قدما في النزاع الذي دخل شهره الثالث.

وأكد بذلك امتثاله لقانون ينص على ضرورة حصول الرئيس على تفويض من السلطة التشريعية في حال نشر قوات لأكثر من 60 يوما.

ودعا روبيو طهران للقدوم إلى طاولة المفاوضات وقبول الشروط، مشيرا إلى أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يواصلان التوصل لحل دبلوماسي.

وأكد ⁠أن الحل يجب أن يتعامل مع أي مواد نووية ما زالت إيران تحتفظ بها ومدفونة "في مكان عميق ما".

وأشار روبيو إلى إمكانية تحقيق السلام بين إسرائيل ولبنان، لكنه قال إن "المشكلة بين إسرائيل ولبنان ليست إسرائيل أو لبنان، بل حزب الله".

وقال روبيو "ما يجب أن يحدث في لبنان، وما يريد الجميع رؤيته، هو أن تكون هناك حكومة لبنانية قادرة على التصدي لجماعة حزب الله وتفكيكها".

تصريحات روبيو جاءت بعد إعلان رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كين أن قواته على أهبة الاستعداد لاستئناف العمليات القتالية الواسعة ضد إيران، في حال تلقت أوامر بذلك، مضيفا أنه "لا ينبغي لأي خصم أن يفسّر ضبط النفس الحالي على أنه ضعف في العزيمة".

أما في طهران فأكد رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف أن بلاده "لم تبدأ بعد" تصعيدها في هذا الممر التجاري الحيوي فيما توعّد الحرس الثوري  بـ"رد حازم" على السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز من دون أن تسلك المسار الذي فرضه.

وأعلن قاليباف- الذي قاد الوفد المفاوض مع واشنطن في إسلام آباد في 11 نيسان/أبريل- الثلاثاء على منصة أكس أن بلاده تعمل على "ترسيخ معادلة جديدة لمضيق هرمز".

وقال "نعلم أن استمرار الوضع القائم غير محتمل للولايات المتحدة، في حين أننا لم نبدأ بعد"، متهما واشنطن وحلفاءها بـ"تعريض" سلامة النقل البحري للخطر.

بدورها نقلت قناة (برس تي.في) الإيرانية عن مصادر أن طهران أنشأت آلية جديدة لإدارة مرور السفن عبر مضيق هرمز، محذرة البحرية الأميركية من دخول مضيق هرمز، وطالبتها بالبقاء خارجه.

وقالت إن السفن التجارية ستحتاج إلى ‌تنسيق أي عبور مع الجيش الإيراني، مشيرة إلى إصدار خريطة جديدة للمضيق ‌تتضمن توسيع منطقة السيطرة الإيرانية.

وأعلنت القناة أن جميع السفن التي تنوي عبور مضيق هرمز "ستتلقى رسالة بريد إلكتروني تتضمن القواعد واللوائح الخاصة بالعبور"، وأكدت أن الآلية الإيرانية الجديدة دخلت حيز التنفيذ حاليا في مضيق هرمز.

وأتت تلك التطورات بعدما أعلنت الإمارات العربية المتحدة أنها تصدت لوابل من الصواريخ والطائرات المسيّرة من إيران لليوم الثاني على التوالي، الامر الذي نفته طهران.

وأعلنت الإمارات أن دفاعاتها الجوية تتصدى لصواريخ وطائرات مسيّرة مصدرها إيران لليوم الثاني على التوالي، بعدما اعتبرت هجمات الاثنين "تصعيدا خطيرا".

ونقل التلفزيون الرسمي عن الناطق باسم "مقر خاتم الأنبياء"- وهو غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية-قوله إن "القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تنفذ أي عمليات صاروخية أو بطائرات مسيرة ضد دولة الإمارات خلال الأيام الماضية".

وأضاف "لو حدث مثل هذا الإجراء لأعلنا عنه بكل صراحة وقوة. وعليه، فإننا ننفي جملة وتفصيلاً تقرير وزارة دفاع ذلك البلد، ونؤكد أنه عارٍ تماماً من الصحة".

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بعد هجوم أميركي إسرائيلي على إيران، تسيطر طهران على المضيق الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المُسال.

وفي مواجهة هذا الوضع الذي أدّى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات هي الأعلى منذ العام 2022، مارست واشنطن ضغوطا على طهران لإعادة فتح الممر البحري.

وبعدما فرضت واشنطن حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية، أطلقت الاثنين عملية "مشروع الحرية" لمرافقة السفن العالقة في الخليج للخروج منه عبر المضيق.