xwhatsapp-strokecopylinkمدة الفيديو 09 دقيقة 46 ثانية play-arrow09:46Published On 6/6/20266/6/2026
بينما كانت مراسلة الجزيرة في جنوب لبنان كارمن جوخدار تشرح للمشاهدين تطورات الميدان في قضاء مرجعيون، قطع دوي انفجار حديثها، لتلتفت الكاميرا نحو عمود دخان جديد ارتفع من بلدة بلاط الحدودية، معلنا جولة جديدة من القصف الإسرائيلي.
في مشهد نادر التوثيق، تحولت التغطية الإخبارية إلى رصد مباشر لسقوط القذائف. عدسة المصور أيمن المولى تابعت لحظة انفجار قذيفة مدفعية إسرائيلية في محيط بلدة بلاط، فيما كانت أصوات المدافع تُسمع بوضوح وهي تطلق المزيد من القذائف باتجاه مناطق دبين ووادي برغز.
ومع كل جملة كانت تنطق بها المراسلة، كان الميدان يرد بانفجار جديد. "قذائف متتالية تطلقها المرابض"، قالت جوخدار، قبل أن يقاطعها صوت قصف آخر، فيما أخذت أعمدة الدخان تتصاعد من أكثر من نقطة في القطاع الشرقي من جنوب لبنان.
التصعيد جاء بعد يومين فقط من انسحاب القوات الإسرائيلية من بلدة دبين، وهي البلدة التي شهدت قبل الانسحاب تفجيرات وُصفت بأنها من الأعنف منذ أشهر. لكن الهدوء الذي أعقب الانسحاب لم يدم طويلا، إذ عادت المدفعية الإسرائيلية لتقصف محيط مرجعيون وبلاط ووادي برغز، بينما توسعت الغارات الجوية لتشمل النبطية وميفدون وزبدين والقصيبة وزوطر الغربية والشرقية.
وفي النبطية، استهدفت غارة إسرائيلية السوق التجاري في المدينة، فيما دمرت غارة أخرى منزلا في حي المسلخ. كما قُتل مواطن في غارة استهدفت بلدة زبدين، في وقت تعرضت فيه فرق إسعاف كانت تعمل على إجلاء المصابين لقصف أدى إلى إصابات بين المسعفين.
لكن المشهد لم يكن أحادي الاتجاه. فبينما كانت القذائف الإسرائيلية تتساقط على القرى الجنوبية، أعلن حزب الله سلسلة عمليات استهدفت مواقع وقوات إسرائيلية على امتداد الجبهة.
وأثناء حديث جوخدار عن هذه العمليات، التقطت الكاميرا مشهدا جديدا في السماء. صاروخان اعتراضيان انطلقا فجأة، فيما أشارت المراسلة إلى أن حزب الله أطلق دفعات صاروخية باتجاه مواقع إسرائيلية، ما استدعى تفعيل منظومات الاعتراض.
في تلك اللحظة، بدا المشهد وكأن الجنوب اللبناني بأكمله تحول إلى ساحة اشتباك مفتوحة؛ قصف مدفعي من جهة، وغارات جوية من جهة أخرى، وصواريخ متبادلة تعبر السماء فوق القرى الحدودية.
وأعلن حزب الله أنه استهدف مرابض مدفعية إسرائيلية في وادي هونين ويفتاح وعديسة، إضافة إلى تجمعات للجنود في محيط قلعة الشقيف والخيام وبنت جبيل. كما تحدث عن استهداف آليات عسكرية ودبابات ميركافا بمسيرات انقضاضية، وإجبار طائرتين مسيرتين إسرائيليتين من طراز "هرمز 450" على التراجع بعد استهدافهما بصواريخ أرض-جو.
ومع دخول الطيران الحربي الإسرائيلي أجواء القطاع الشرقي من جنوب لبنان، واستمرار أصوات المدافع والانفجارات التي كانت تُسمع بوضوح خلال البث المباشر، بدا أن التصعيد تجاوز حدود الرسائل العسكرية المتبادلة، ليتحول إلى مواجهة مفتوحة تتسع رقعتها من مرجعيون إلى النبطية وبنت جبيل.
وفيما كانت الكاميرا تتابع أعمدة الدخان المتصاعدة من بلاط ووادي برغز، استمر صوت المدفعية في الخلفية، ليختتم مشهدا ميدانيا نادرا عاشه المشاهدون لحظة بلحظة، حيث امتزجت التغطية الصحفية بأصوات الحرب نفسها، وتحولت مراسلة الجزيرة إلى شاهدة مباشرة على واحدة من أكثر ساعات التصعيد سخونة في جنوب لبنان.
إعلان