xwhatsapp-strokecopylinkتشييع جثمان الشهيد عزام الحية نجل قائد حماس في غزة خليل الحية (الفرنسية)Published On 7/5/20267/5/2026
شيعت مدينة غزة اليوم الخميس جثمان الشهيد عزام خليل الحية، نجل رئيس حركة حماس بالقطاع ورئيس وفدها المفاوض، لينضم إلى قائمة من شهداء العائلة الذين قضوا في مواجهات وحروب متعاقبة.
واستشهد عزام متأثرا بإصابته جراء غارة إسرائيلية استهدفته في حي الدرج شرقي مدينة غزة ليلة أمس.
ويأتي هذا الاستهداف في توقيت حساس تمر به العملية التفاوضية بين حماس وإسرائيل عبر الوسطاء، ليعيد تسليط الضوء على تكلفة المواجهة التي يدفعها المستوى القيادي بالتوازي مع الحاضنة الشعبية في قطاع غزة.
وباستشهاد عزام، يرتفع عدد أبناء القيادي البارز في حماس الذين فقدهم إلى أربعة، هم أسامة وحمزة وهمام، فيما لم يتبقَ له من أبنائه الذكور سوى عز الدين الذي أصيب في قصف إسرائيلي على حي التفاح في شهر أبريل/نيسان من العام الماضي.
واستشهد حمزة خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال شرق غزة عام 2007، قبل أن يلحق به شقيقه الأكبر أسامة الذي قضى مع أفراد من عائلته في قصف استهدف منزله خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع عام 2014.
أما خلال الحرب الأخيرة، فقد استشهد نجله همام في التاسع من سبتمبر/أيلول 2025، إثر غارة إسرائيلية استهدفت مقر إقامة وفد التفاوض التابع للحركة في العاصمة القطرية الدوحة.
كما طالت الهجمات الإسرائيلية عائلة الحية لتشمل حفيدا للحية استشهد مطلع أبريل/نيسان 2025 في قصف استهدف مدرسة بحي التفاح.
في مقطع مصوّر متداول سابقا عبر منصات التواصل، استعرض خليل الحية أسماء عدد من شهداء عائلته، من إخوته وأبنائهم، إلى جانب عدد من أحفاده وأحفاد إخوته.
وبعيد ورود أنباء استهداف نجله، صرّح خليل الحية في مقابلة هاتفية لقناة الجزيرة، بأن "الشهادة لن ترهب الفلسطينيين"، مؤكدا أن ابنه "لا يختلف عن أي فرد من أبناء الشعب الفلسطيني".
وربط الحية بين استهداف أبنائه ومسار المفاوضات، معتبرا أن الهجمات تأتي في سياق الضغط على الوفد المفاوض، ومتهما إسرائيل بمحاولة انتزاع تنازلات عبر "القتل والإرهاب"، على حد تعبيره.
وأضاف أن فقدان الأبناء لن يغيّر من موقفه، قائلا "لن يرهبنا قتل الأبناء، وإذا كان ابني هو المستهدف فهذا شرف لي وللشعب الفلسطيني".
وكان الحية قد صرّح في وقت سابق عقب استشهاد نجله همام، أن عائلته "جزء من نسيج الشعب الفلسطيني الذي يدفع الثمن نفسه".
من جانبها، شددت تسنيم الحية، ابنة القيادي في حماس والمقيمة في غزة، على أن استشهاد شقيقها لن يثني والدها عن مواقفه، داعية إياه إلى الثبات على موقفه في المفاوضات الجارية بما فيه مصلحة للشعب الفلسطيني.
ورأى ناشطون أن استهداف عزام الحية يأتي في إطار الضغط على والده خلال مسار التفاوض الجاري بوساطة إقليمية، في تكرار لسيناريو استهداف وفد الدوحة.
في المقابل، اعتبر آخرون أن تكرار استهداف أبناء قيادات الحركة يعزز صورة "التحام القيادة بالشعب".
من جانبه، وصف القيادي في حماس، الدكتور باسم نعيم، الحية بأنه "نموذج للقائد الملتحم بشعبه"، مؤكدا أن استهداف القادة وأبنائهم هو "اعتراف بالعجز والفشل، ولن يفلح في انتزاع المواقف".
حركة حماس دانت بدورها استهداف عزام الحية، واعتبرته "جريمة جبانة" ضمن نهج يستهدف المدنيين وعائلات القيادات بهدف التأثير على مواقفها السياسية.
وأكدت الحركة في بيان أن هذه العمليات "لن تدفع المقاومة إلى التراجع عن ثوابتها"، ولا سيما ما يتعلق بوقف العدوان، وإنهاء الحصار، والانسحاب الكامل من قطاع غزة.
كما شددت على أن الدماء التي تسفك لن تكون أداة ابتزاز سياسي، بل ستزيد من "تماسك المقاومة والالتفاف الشعبي حولها"، معتبرة أن استهداف أبناء القيادات لن يحقق أهدافه، بل سيعمّق الإصرار على مواصلة المواجهة.
إعلان